محمد عبد القادر بامطرف

495

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

عصره ، وأحد الثقات من حفاظ الحديث . صنّف كتبا في الزّهد والأدب وغير ذلك . مات عن نحو ستين عاما . معافر بن يعفر بطن كبير من كهلان وهم يمثلون جزءا من القبائل الذين يسكنون المنطقة المعروفة بالحجريّة في اليمن الأسفل . والمعافر هم بنو المعافر بن يعفر بن مالك ابن الحارث بن مرّة بن أدد بن زيد بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ . والمعافر بفتح الفاء . عرفت قبيلة المعافر في اليمن الحضاريّة بين قبائل اليمن الصّناعيّة إذ كان بنوها مهرة ينتجون الثياب المعافرية التي اشتهروا بها ، ولا تزال المعافر معروفة إلى اليوم بقدراتها الانتاجية . اشتركت المعافر في الفتوح الاسلامية ، وكان لهم دور بارز في فتح مصر ولهم خطّة بالفسطاط . ثم نقلهم عمرو بن العاص ، بعد أن آذاهم البعوض زمن الفيضان ، إلى الجبل المشرف على البركة التي اطلق اسمهم عليها . وبذلك أصبحوا في موقع ممتاز يشبه في ارتفاعه جبالهم القديمة في اليمن ، كما أصبحوا يطلّون على قبائل مصر العربية - وفيها قريش - التي كانت تسكن تحتهم حول الجامع . ولكنهم لم يكونوا وحدهم في مسكنهم هذا في كل حال ، فقد كان معهم قبائل من حمير . وكان مرتبعهم في أتريب وسخا ( كورة عاصمتها مدينة شخا الحالية بكفر الشيخ ومنوف ) . وقد أقام جانب منهم بالإسكندرية . كانت المعافر من أكثر القبائل اليمنية عددا في مصر ، كانوا ، كما ذكرهم المقريزي ، عشرين ألفا ، وهذا يصور ضخامة هذه القبيلة ، ولذلك قال عنهم الشاعر عبد الرحمن بن الحكم : - وسدّت معافر أفق البلاد * بمرعد جيش لها مبرق ومن الناحية العقائدية كانت المعافر علويّة أو خارجيّة ، وكانوا أعداء